مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - الصنف الرابع ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة
١. ( وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ) [١].
٢. ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [٢].
٣. ( وَلَمْ يَكُن لَهُم مِن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ ) [٣].
٤. ( أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ) [٤].
٥. ( ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ ). [٥]
وهذه الآيات تنفي صلاحية المعبودات الباطلة للشفاعة ، وتبرهن على ذلك بقوله سبحانه : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ ) [٦] وبقوله : ( لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ) [٧].
وعلى ذلك فبما أنّ عبدة الأصنام والأوثان كانوا يعتقدون بشفاعتهم ، ولأجل ذلك كانوا يعبدونها ، جاءت الآيات تفنّد مزعمتهم بأنّهم مسلوبو القدرة والإرادة مسلوبو الخير والضر ، فلا يقدرون على دفع الضر وجلب النفع ولا يصلحون
[١] الأنعام : ٩٤.
[٢] يونس : ١٨.
[٣] الروم : ١٣.
[٤] الزمر : ٤٣.
[٥] يس : ٢٣.
[٦] يونس : ١٨.
[٧] الزمر : ٤٣.