الشيعه في موكب التاريخ
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق
١٢ ص
(٥)
روّاد التشيّع في عصر النبيّ
١٤ ص
(٦)
الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
١٨ ص
(٧)
٢٢ ص
(٨)
الشيعة في العصر الأُموي
٢٣ ص
(٩)
1 ـ رسالة الإمام الحسين إلى معاوية
٢٥ ص
(١٠)
بيان معاوية إلى عماله
٢٩ ص
(١١)
ضحايا الغدر الأُموي
٣٢ ص
(١٢)
الشيعة في العصر العباسي
٣٥ ص
(١٣)
٥٠ ص
(١٤)
الفرضيّة الأُولى الشيعة ويوم السقيفة
٥٠ ص
(١٥)
الفرضيّة الثانية التشيّع صنيع عبد الله بن سبأ
٥٤ ص
(١٦)
نظر المحقّقين في الموضوع
٦٠ ص
(١٧)
عبد الله بن سبأ أُسطورة تاريخية
٦٥ ص
(١٨)
الفرضيّة الثالثة التشيّع فارسيّ المبدأ أو الصبغة
٧٢ ص
(١٩)
شهادة المستشرقين على أنّ التشيّع عربي المبدأ
٧٣ ص
(٢٠)
تحليل النظرية
٧٧ ص
(٢١)
الفرضيّة الرابعة الشيعة ويوم الجمل
٨٣ ص
(٢٢)
أصحاب أمير المؤمنين
٨٣ ص
(٢٣)
الفرضيّة الخامسة الشيعة ويوم صفّين
٨٥ ص
(٢٤)
الفرضيّة السادسة الشيعة والبويهيّون
٨٥ ص
(٢٥)
الفرضيّة السابعة الشيعة والصفويّون
٨٧ ص
(٢٦)
زلّة لا تستقال
٨٨ ص

الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩

تفاوت بينهم[١].

وهذا التصوّر المذكور يمكن تثبيت جملة من الملاحظات عليه:

أوّلاً: انّ التفكيك بين المرحلتين الاَوليين، وإنّ الاَُولى منهما كانت في عصر النبيّ، وظهرت بوادر المرحلة الثانية بعد رحلة النبيّ، قد نقضه نفس الكاتب في كلامه حيث قال: كان روّاد التشيّع الروحي يلتزمون بآراء عليّ الفقهية إلى جانب الالتزام بإسناده سياسياً[٢].

وثانياً: إنّ ما ذكره من النصوص في مجال التشيّع الروحي كما يدلّ على أنّ عليّاً هو القائد الروحي، فإنّه يدلّ بوضوح علىأنّه القائد السياسي، وقد نقلالكاتب جلّ النصوص الواردة في هذا المبنى، فمعنى التفكيك بينهما هوأنّ الصحابة الواعين أخذوا ببعض مضامينها وتركوا بعضها، ولو صحّ إسناد ذلك إلى بعض الصحابة فلا يصح إسناده إلى سلمان، وأبي ذر، وعمّـار، الذين لا يتركون الحق وإن بلغ الاَمر ما بلغ.

وبما أنّ النبيّ كان هو القائد المحنَّك للمسلمين، فإنّه لم تكن هناك حاجة لظهور التشيّع السياسي في حياته، بل كان المجال واسعاً لظهور التشيّع الروحي ورجوع الناس إلى عليّ في القضايا والاَحكام الفقهية، وهذا لا يعني عدم كونه قائداً سياسياً وإنّ وصايا النبيّ لم تكن هادفة إلى ذلك الجانب.

وثالثاً: إنّ التشيّع السياسي ظهر في أيّام السقيفة في ظل الاعتراف بإمامته الروحية؛ فإنّ الطبري وغيره وإن لم يذكروا مصدر رجوع الزبير والعباس إلى عليّ، ولكن هناك نصوص عن طرق الشيعة وردت في احتجاج جماعة من الصحابة على أبي بكر مستندين إلى النصوص الدينية.

فقد روى الصدوق عن زيد بن وهب أنّه قال: كان الذين أنكروا على أبي بكر


[١] تاريخ الاِمامية: ٣٨ ـ ٤٧. [٢] تاريخ الاِمامية: ٤٥.