الشيعه في موكب التاريخ
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق
١٢ ص
(٥)
روّاد التشيّع في عصر النبيّ
١٤ ص
(٦)
الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
١٨ ص
(٧)
٢٢ ص
(٨)
الشيعة في العصر الأُموي
٢٣ ص
(٩)
1 ـ رسالة الإمام الحسين إلى معاوية
٢٥ ص
(١٠)
بيان معاوية إلى عماله
٢٩ ص
(١١)
ضحايا الغدر الأُموي
٣٢ ص
(١٢)
الشيعة في العصر العباسي
٣٥ ص
(١٣)
٥٠ ص
(١٤)
الفرضيّة الأُولى الشيعة ويوم السقيفة
٥٠ ص
(١٥)
الفرضيّة الثانية التشيّع صنيع عبد الله بن سبأ
٥٤ ص
(١٦)
نظر المحقّقين في الموضوع
٦٠ ص
(١٧)
عبد الله بن سبأ أُسطورة تاريخية
٦٥ ص
(١٨)
الفرضيّة الثالثة التشيّع فارسيّ المبدأ أو الصبغة
٧٢ ص
(١٩)
شهادة المستشرقين على أنّ التشيّع عربي المبدأ
٧٣ ص
(٢٠)
تحليل النظرية
٧٧ ص
(٢١)
الفرضيّة الرابعة الشيعة ويوم الجمل
٨٣ ص
(٢٢)
أصحاب أمير المؤمنين
٨٣ ص
(٢٣)
الفرضيّة الخامسة الشيعة ويوم صفّين
٨٥ ص
(٢٤)
الفرضيّة السادسة الشيعة والبويهيّون
٨٥ ص
(٢٥)
الفرضيّة السابعة الشيعة والصفويّون
٨٧ ص
(٢٦)
زلّة لا تستقال
٨٨ ص

الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - نظر المحقّقين في الموضوع

بل إنّ هذه القصّة تمسّ كرامة المسلمين والصحابة والتابعين وتصوّرهم أُمّة ساذجة يغترّون بفكر يهودي، وفيهم السادة والقادة والعلماء والمفكّرون.

٢ ـ إنّ القراءة الموضوعية للسيرة والتاريخ توقفنا على سيرة عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان؛ فإنّهما كانا يعاقبان المعارضين لهم، وينفون المخالفين ويضربونهم، فهذا أبو ذر الغفاري ـ رحمه الله ـ نفاه عثمان من المدينة إلى الربذة لاعتراضه عليه في تقسيم الفيء وبيت المال بين أبناء بيته، كما أنّه ضرب الصحابي الجليل عمّـار بن ياسر حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعاً من أضلاعه[١]، إلى غير ذلك من مواقفهم من مخالفيهم ومعارضيهم التي يقف عليها المتتبّع، ومع ذلك نرى في الاَوهام التي عرضناها مسبقاً أنّ رجال الخلافة وعمالها يغضّون الطرف عمّن يؤلِّب الصحابة والتابعين على إخماد حكمهم، وقتل خليفتهم في عقر داره، ويجرّ الويل والويلات على كيانهم!! وهذا شيء لا يقبله من له أدنى إلمام بتاريخ الخلافة وسيرة معاوية.

يقول العلاّمة الاَميني: لو كان ابن سبأ بلغ هذا المبلغ من إلقاح الفتن، وشقّ عصا المسلمين، وقد علم به وبعبثه أُمراء الاَُمّة وساستها في البلاد، وانتهى أمره إلى خليفة الوقت، فلماذا لم يقع عليه الطلب؟ ولم يبلغه القبض عليه، والاَخذ بتلكم الجنايات الخطرة والتأديب بالضرب والاِهانة، والزجّ إلى أعماق السجون؟ ولا آل أمره إلى الاِعدام المريح للاَُمّة من شرّه وفساده كما وقع ذلك كلّه على الصلحاء الاَبرار الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر؟ وهتاف القرآن الكريم يرنُّ في مسامع الملاَ الديني: صإِنَّما جَزَاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ في الاَرضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوا مِنَ


[١] الاستيعاب ٢: ٤٢٢.