الشيعه في موكب التاريخ
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق
١٢ ص
(٥)
روّاد التشيّع في عصر النبيّ
١٤ ص
(٦)
الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
١٨ ص
(٧)
٢٢ ص
(٨)
الشيعة في العصر الأُموي
٢٣ ص
(٩)
1 ـ رسالة الإمام الحسين إلى معاوية
٢٥ ص
(١٠)
بيان معاوية إلى عماله
٢٩ ص
(١١)
ضحايا الغدر الأُموي
٣٢ ص
(١٢)
الشيعة في العصر العباسي
٣٥ ص
(١٣)
٥٠ ص
(١٤)
الفرضيّة الأُولى الشيعة ويوم السقيفة
٥٠ ص
(١٥)
الفرضيّة الثانية التشيّع صنيع عبد الله بن سبأ
٥٤ ص
(١٦)
نظر المحقّقين في الموضوع
٦٠ ص
(١٧)
عبد الله بن سبأ أُسطورة تاريخية
٦٥ ص
(١٨)
الفرضيّة الثالثة التشيّع فارسيّ المبدأ أو الصبغة
٧٢ ص
(١٩)
شهادة المستشرقين على أنّ التشيّع عربي المبدأ
٧٣ ص
(٢٠)
تحليل النظرية
٧٧ ص
(٢١)
الفرضيّة الرابعة الشيعة ويوم الجمل
٨٣ ص
(٢٢)
أصحاب أمير المؤمنين
٨٣ ص
(٢٣)
الفرضيّة الخامسة الشيعة ويوم صفّين
٨٥ ص
(٢٤)
الفرضيّة السادسة الشيعة والبويهيّون
٨٥ ص
(٢٥)
الفرضيّة السابعة الشيعة والصفويّون
٨٧ ص
(٢٦)
زلّة لا تستقال
٨٨ ص

الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - الفرضيّة الثانية التشيّع صنيع عبد الله بن سبأ

زمان عثمان، ثمّ تنقّل في بلدان المسلمين يحاول إضلالهم، فبدأ بالحجاز، ثمّ البصرة، ثمّ الكوفة، ثمّ الشام، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه حتّى أتى مصر فاعتمر فيهم، فقال لهم فيما يقول: العجب فيمن يزعم أنّ عيسى يرجع ويكذب بأنّ محمداً يرجع، وقد قال الله عزّ وجلّ: صإنّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك القُرآنَ لرَادُّك إلى مَعادٍش[١]، فمحمّد أحقّ بالرجوع من عيسى. قال: فَقُبِل ذلك عنه، ووضع لهم الرجعة فتكلّموا فيها، ثمّ قال لهم بعد ذلك: إنّه كان ألف نبيّ، ولكلّ نبيّ وصيّ، وكان عليّ وصي محمّد. ثمّ قال: محمّد خاتم الاَنبياء وعليّ خاتم الاَوصياء. ثمّ قال بعد ذلك: من أظلم ممّن لم يجز وصية رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ ووثب على وصيّ رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ وتناول أمر الاَُمّة. ثمّ قال لهم بعد ذلك: إنّ عثمان أخذها بغير حق وهذا وصيّ رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ فانهضوا في هذا الاَمر فحرّكوه، وابدأوا بالطعن على أُمرائكم، وأظهروا الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الاَمر. فبثّ دعاته، وكاتب من كان استفسد في الاَمصار وكاتبوه، ودعوا في السرّ إلى ما عليه رأيهم، وأظهروا الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون إلى الاَمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم، ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون، فيقرأه أُولئك في أمصارهم، وهؤلاء في أمصارهم، حتّى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الاَرض إذاعة، وهم يريدون غير ما يظهرون، ويسرّون غير ما يبدون... إلى آخر ما يذكره الطبري في المقام» حتّى يتوقّف عن إيراد هذه الاَحداث بعد حرب الجمل ولا يأتي بعد ذلك بشيء عن السبئية[٢].

وهكذا فقد تبيّن لك ممّا أوردناه عن الطبري إنّ جلّة من فضلاء الصحابة قد


[١] القصص: ٨٥. [٢] الطبري ٣: ٣٧٨.