الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - ضحايا الغدر الأُموي
يظنّون أنّهم يرغمون به أُنوف بني هاشم[١] .
ضحايا الغدر الأُموي
لعلّ المرء يصاب بالذهول وهو يتأمّل أسماء الصحابة والتابعين ذوي
المنازل الرفيعة والمكانة السامية و الدور الجليل في خدمة الإسلام وأهله ،
كيف سقطوا صرعى بسيف الأُمويّين لا لشيء إلاّ لأنّهم شيعة عليّ_ عليه السلام _ ، ومن هؤلاء :
١ ـ حجر بن عديّ : الذي قبض عليه زياد بعد هلاك المغيرة سنة (٥١هـ ) وبعثه مع أصحابه إلى الشام بشهادة مزوّرة ، وفرية ظالمة ، كان يراد منها قتله وتوجيه ضربة قوية لشيعة عليّ وتصفيتهم .
يقول المسعودي :
«في سنة ثلاث وخمسين قتل معاوية حجر بن عديّ الكندي ـ وهو أوّل من قتل صبراً في الإسلام ـ وحمله زياد من الكوفة ومعه تسعة نفر من أصحابه من أهل الكوفة وأربعة من غيرها ، فلمّـا صار على أميال من الكوفة يراد به دمشق أنشأت ابنته تقول ـ ولا عقب له من غيرها ـ :
ترفّع أيّها القمر المنير * لعلّك أن ترى حجراً يسير
يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله ، كذا زعم الأمير
ويصلبه على بابي دمشق * وتأكل من محاسنه النسور
ثمّ قتله مع أصحابه في مرج عذراء[٢] بصورة بشعة يندى لها الجبين ، وهي مذكورة في جميع كتب التأريخ ، فراجع .
[١] شرح نهج البلاغة ١١ : ٤٦ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٣ـ٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٤٦٢ـ٤٦٦ / ٩٥ .