الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - الزاوية الرابعة البكاء على الحسين عليه السلام
محدوداً بحدّ الحالة.
وبهذه والقيود للبكاء الإيجابي يمكن أن نتفهم بكاء النبي يعقوب على ولده النبي يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ مع علمه بحياته، وبكاء الصديقة فاطمة الزهراء) عليها السلام (على فقد الرسول الأعظم) صلى الله عليهوآله (وبكاء السجاد) عليه السلام (على أبيه حتى فارق الحياة، فإنها وأمثالها ليست من النوع السلبي للبكاء وليستإفراطاً وإغراقاً غير مبرر لأن طرف ومتعلق البكاء من المعاني السامية التي تستحق هذا اللون من التعاطف والبكاء.
ليس البكاء بهذه الأطر وسيلة لتفريغ شحنة النفس وتقليلًا من طاقة الحركة وتهدئة لحالة الغضب المطلوبة في صراعالإنسان المقدر له في هذا العالم- كما حاول البعض أن يستفيده من تعريفات وُجدت في علم النفس فسّرت البكاء علىأساس أنه ردّ فعل وتنفيس عن الضغط الذي يشعره الإنسان نتيجة الكبت والحرمان والظروف المختلفة، فيأتي علاجاًلهذه الحالة يعيد النفس إلى حالتها الطبيعية المتوازنة، مجنّباً إيّاها الاضطرابات والعقد والأمراض الروحية أو الانفجارغير المعقلن التي تترتب