الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الزاوية الرابعة البكاء على الحسين عليه السلام
الحرمان من هذه الفضيلة والنعمة التي لا تعوض.
فالأمر بالاستمرار بالبكاء على الحسين) عليه السلام (حتى ظهور القائم) عليه السلام (ليس جزعاً مذموماً.
ومن ثم كان الاستثناء من عموم النهي عن الجزع في روايات الجزع على الحسين) عليه السلام (منفصلًا لا متصلًا، باعتبار أنه ليس جزعاً من قضاء الله تعالى وإنما من الظالمين وجريمتهم، ومنه نطلّ على مقياس الجزع المكروه وأنهكراهة قضاء الله تعالى وبالتالي الانهزام أمام المصيبة وفي مثله المطلوب الصبر على قضائه تعالى:) اللهم اجعل نفسيمطمئنة بقدرك راضية بقضائك صابرة على نزول بلائك .. (. ولو انعكسا بأن جزع من فعل الظالم ولم يصبر عليه لم يكنمذموماً، بل كان الصبر مذموماً كصبر المسلم على اعتداء الكافر عليه فإنه يعبّر عن عدم الغيرة على الدين لا عن الصبر.
ومن ما تقدم يمكن أن نتفهّم جواب العقيلة:) ما رأيت إلا جميلًا (، متزامناً مع عميق حزنها وبكائها أحبتها وجزعها مماقام به المجرمون في حقهم.
نقد الإشكالية الثالثة: إننا نقر ظهور بعض النصوص في هذا