الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - الزاوية الرابعة البكاء على الحسين عليه السلام
للاضرر لأنه ليس إلقاء عبثياً. وحينما ندقق في مناظرة يعقوب) عليه السلام (مع أبنائه نلحظ أنه لم ينف لهم حرمة الإلقاء فقط عن بكائه وإنما جهّلهم في تطبيق الضرر على بكائه كمايبدو من
وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ..
ويؤكد كل ذلك عدم ذم العقل لمثل هذه الإلقاءات مما يعني أنها خارجة تخصصاً لا تخصيصاً.
الوجه الثاني: ما ذكرناه في قسم الشعائر الدينية من أن مبنى المشهور هو حاكمية" لا ضرر" على الأدلة الأولية إلا أنها لبّاً منباب التزاحم لا التخصيص، خلافاً للميرزا النائيني وأتباعه حيث اختاروا الثاني، في الوقت الذي تنسجم فتواه في بابالعزاء مع الأول.
وطريقة الفقهاء مع هذا التزاحم عدم تقديم كل درجة من الضرر على كل حكم حتى لو كان من الأهمية بمكان، فالضررالذي يرفع وجوب الوضوء لا يصلح أن يرفع حرمة أكل الميتة ما لم يبلغ درجة عالية من الضرر كي يفوق في أهميتهأهمية حرمة الميتة.