الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - النقد التفصيلي لأدلة الرأي الآخر
المصداق مع حفظ ثبات الموضوع للقضية المشرعة وبدقة. وهذا هو الذي ندعيه صغروياً، ومنثم لم تشكّل هذه المفردات حسب فهمنا، تهديداً لثوابت الدين ومقدّساته بل العكس.
وأما دليل فتح باب التشريع، فيمكن القول بوجاهته إن كان للمتشرعة تشريع، بيد أنه ليس كذلك حيث إنهم لم يمارسواسنّ قانون وإنما مارسوا التطبيق المأذون به شرعاً، وهو أمر ليس منه بدّ في أي قانونُّ لأنه مهما تفصّل على يد المقنّن إلاأنه لا يمكن أن يكون جزئياً من كلّ جهة، ومن ثم يبقى ذا جهة أو أكثر عامة كلّية تنظيرية، وهي المنطقة التي خُوّلالمكلف فيها التطبيق على المصداق الذي يشاء من دون أن يتعبّد بالخصوصية. هذا بالنسبة للعموم الذي لا يتنَزل ولايتفصل إلا بجعل وتقنين وهو الذي تمّ إيكاله إلى النبي وأهل بيته.
وهناك ما لا يحتاج إلى تنْزيل بصيغة التقنين والجعل حيث يكون انطباقه قهرياً وساذجاً، ومثله أُوكل تطبيقه إلى المكلفمن البداية.
وعمومات الشعائر بألسنتها المختلفة من القسم الثاني.
وبهذا يتبلور الخلل في دليل تحليل الحرام وبالعكسُّ إذ