الشعائر الدينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الزاوية الرابعة البكاء على الحسين عليه السلام
على الكبت والضغوط التي تتجاوز المعدل الطبيعي (.
لأن التعريفات المشار إليها لا يُفهم منها تلك المحاولة كنتيجة فضلًا عن أن تؤخذ فيها، وإنما غاية ما يفهم منها أن البكاءيجنّب الإنسان الخروج عن طوره الطبيعي في ظلّ ظروف الصراع التي تملى عليه فيبقيه محتفظاً بتوازنه بدلًا منالهزيمة.
والغاية من البكاء هي التي تحدّد حيثيته ووجهته، فبكاء المظلوم يبقيه دوماً في جوّ ظلامته ويديم روح المقاومة فيشخصيته وعدم الذوبان في شخصية الآخر ولكن بشكل عقلاني بدلًا من الانفجار بصيغة انتحارية غير متعادلة.
وبذا تتبلور الإجابة عن واحدة من النقودات الموجهة للبكاء التي حاولت أن تختزله في وجهة معينة ذات طابع سلبي، في حين أنا نقبل وجود مثل تلك الحالات المعبّرة عن روح الهزيمة والتخاذل ولكنها لا تمثّل كلّ حالات البكاء وبشكلمطلق.
والمجتمع الشرقي عموماً يتميّز في توفّره على وفرة العاطفة والوجدان والكثير من الفضائل العملية. وهي ظاهرةتسترعي الانتباه، خاصة وإن مجتمعات الغرب تعتبر متمدنة بالقياس إلى