موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩١
محمد موَمن السبزواري، قرأ عليهما في المنقول، وأبو القاسم الفندرسكي، وحيدر ابن محمد الخوانساري، قرأ عليهما في المعقول.
وكان قليل المطالعة في أوائل تحصيله، لكنّه لحدّة ذكائه وسيلان ذهنه تقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها في مدة يسيرة، وتمكّن من المعارف الاَدبية، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.
ثم تصدى للتدريس، فبرع فيه، والتف حوله روّاد العلم يأخذون عنه في العلوم العقلية والاَُصولية والفقهية، ونبغ عدد منهم في حياته.
وعكف على البحث والتحقيق والتأليف.
ووضع بجهوده إحدى البذور الاَساسية للاتجاه الفلسفي للتفكير الذي فتح مجالاً أرحب للاِبداع الاَمر الذي مهّد (وبتأثير عوامل أُخرى) لظهور مدرسة جديدة في الفقه والاَُصول اعتُبرت الوارثة لهذا الاتجاه، كان رائدها المجدد الكبير محمد باقر البهبهاني (المتوفّـى ١٢٠٦ هـ).[١]
وذاع صيت المترجم، واحتل منزلة رفيعة بين العلماء، ونعتوه بأُستاذ الاَساتيذ، وسلطان الحكماء والمتكلمين، وعلاّمة العلماء[٢]وغير ذلك.
وقد تلمّذ عليه وأخذ عنه ثلّة من العلماء، منهم: ولداه جمال الدين محمد (المتوفّـى ١١٢١ هـ)[٣]ورضي الدين محمد (المتوفّـى ٣١١١ هـ)، وعلي رضا بن الحسين الاَردكاني المعروف بالتجلّـي (المتوفّـى ١٠٨٥ هـ)، والميرزا عبد اللّه الاَفندي التبريزي، والسيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي (المتوفّـى
[١]انظر المعالم الجديدة للاَُصول: ٨٥ للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قدّس سره).
[٢]هذه النعوت أطلقها عليه: عبد اللّه الاَفندي موَلّف «رياض العلماء»، والاَردبيلي موَلّف «جامع الرواة» والحر العاملي موَلّف «أمل الآمل».
[٣]وقيل: (١١٢٥هـ).