موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥٨
الرحال إلى مكة، وجاور بها نحواً من خمس سنين، مشتغلاً في الحديث على الميرزا محمد بن علي الاَسترابادي، وفي الاَُصول على السيد نصير الدين حسين، وفي بعض العلوم على محمد أمين الاَسترابادي.
وقصد العراق سنة (١٠١٩ أو ١٠٢٠ هـ) فسكن كربلاء، وتصدّى للاِفادة والتدريس، وزار النجف الاَشرف، وأخذ عنه العلماء.
وعاد إلى مكة، فأقام بها إلى أن مات في عاشر ذي القعدة سنة ثلاثين وألف، ودفن قرب أمّ الموَمنين خديجة الكبرى بالمعلّـى .
وكان قد أنفق سنوات عمره في المطالعة والتدريس والاِفادة والتصنيف.
أخذ عنه في أنواع العلوم طائفة، منهم: ابنه زين الدين[١] وعلي بن محمود العاملي خال والد الحرّ العاملي، والحسن بن علي بن أحمد الجامعي، وإبراهيم بن إبراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري، وأحمد بن أحمد بن يوسف السوادي العيناثي، والحسين بن الحسن العاملي المشغري، ومحمد بن جابر بن عباس النجفي، وعلي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي، وعلي بن محمد بن علي عمّ الحر العاملي، والسيد فيض اللّه بن عبد القاهر التفريشي النجفي[٢]، ومحمد بن علي الحَرْفوشي، وأجاز لبهاء الدين علي بن يونس الحسيني التفريشي النجفي في سنة (١٠٢٤ هـ)، وللسيد الحسين بن حيدر الكركي المفتي في سنة (١٠٢٩ هـ).
وصنّف كتباً كثيرة، منها: حاشية على «مدارك الاَحكام في شرح شرائع الاِسلام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، حاشية أُصول «معالم الدين»
[١]المتقدمة ترجمته، وللمترجم ابن آخر اسمه علي، ستأتي ترجمته في القرن الثاني عشر، وهو صاحب «الدر المنثور» .
[٢]ذكر ذلك الحرّ العاملي في «أمل الآمل»: ٢|٢١٨ برقم ٦٥٤. لكن المذكور في الاِجازات أنّه يروي عن والده الحسن بن الشهيد الثاني. راجع ترجمة فيض اللّه في هذا الجزء.