موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣١
العالي المَيْسي[١]العاملي ثم الاَصفهاني، أحد أكابر الاِمامية.
قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً صالحاً، فقيهاً متبحراً، عظيم الشأن جليل القدر، أديباً شاعراً.
ولد في ميْس (من جبل عامل بلبنان).
وارتحل في أوائل شبابه إلى مدينة مشهد (في بلاد خراسان بإيران) وعكف على تحصيل العلوم، وأخذ الفقه عن شهاب الدين عبد اللّه بن محمود التستري (الشهيد ٩٩٧ هـ)، وغيره.
ثم درّس بالروضة الرضوية الشريفة، وولي نظرها.
ولما استولت قوات القائد الاَوزبكي عبد الموَمن بن الملك عبد اللّه خان على خراسان، نجا المترجم منهم، وتوجه إلى قزوين، واتصل بالسلطان عباس الصفوي فعظّمه، ودرّس هناك مدة يسيرة .
ثم انتقل إلى أصفهان، فاستوطنها، وبنى له فيها السلطان المذكور مسجداً ومدرسة[٢]، فأخذ يقيم صلاة الجمعة في مسجده، ويدرّس الفقه والحديث، ويُفتي، وقد لاقت فتاواه قبولاً في عصره.
وقد استجاز ـ بعد أن بلغ من العلم ما بلغ ـ العالمَ الشهير بهاء الدين العاملي، فأجاز له رواية جميع ما يحقّ له روايته من المعقول والمنقول والاَُصول
[١]مضت ترجمتا جدّ المترجم الاَدنى إبراهيم، وجدّه الاَعلى علي بن عبد العالي (الشهير بابن مفلح) في الجزء العاشر، كما مرّ ذكر والده عبد الكريم في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية) في نهاية الجزء المذكور.
[٢]وهما لا يزالان قائمين بالقرب من ميدان نقش جهان (الذي يسمى اليوم بميدان الاِمام الخميني) ويعرفان باسم المترجم، وقد تخرّج من المدرسة المذكورة جمّ غفير من العلماء، ترجم لهم محمد زمان التبريزي في كتابه «فرائد الفوائد». انظر الذريعة: ٢|٢٣٠.