موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٩
الرحمان الخياري، وخالد المالكي.
وولي بعد موت والده الفقيه عبد الرحمان خطابة الجمعة بالمسجد الحرام والتدريس بمدرسة محمد باشا وغيرها، ثمَّ تقلّد منصب الاِفتاء بالديار الحجازية سنة (١٠٤٤ هـ).
درس عليه: ولده عبد الرحمان، وأحمد أوليا، وأولاد عمّه: عيسى ومرشد وإمام الدين ومصدر الدين أبناء أحمد، وقاسم سنجق دار، وأحمد الملا .
وصنّف كتباً، منها: شرح على المناسك الوسيط لعلي القاري، شرح على المناسك الصغير للقاري أيضاً، بغية السالك الناسك فيما يتعلق بآداب السفر وأدعية المناسك، شفاء الصدر ببيان ليلة القدر ، القول المفيد ببيان فضل الجمعة اليوم المزيد، والقول المختار في مسائل الاَعذار (في إقرار المريض).
قيل: وكان ينكر على أبيه عشرة قضايا من فتاويه ثبت لديه بطلانها، وكان يقول لولا خطة أخافها لاشتهر عني خلافها.
وللمترجم أشعار رقيقة، منها:
غنّت الورْق في المسا والبكورِ * ساجعاتٍ على غصون الزهورِ
وتبدّتْ من كلّة الحسن خودٌ * تُخجل الشمسَ مع سناء البدورِ
قد تحلّت من الجمان بعقدٍ * جلَّ في الحسن والبَها عن نظيرِ
فاقتطفنا من خدّها زهر وردٍ * فاق نشر النسرين والمنثورِ
وكانت وفاته في شعبان سنة سبع وستّين وألف بالمدينة.