موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٢
الحيدرآبادي، أحد أكابر الاِمامية.
كان فقيهاً، محدثاً، مقرئاً، نحوياً، شاعراً.
ولد في البحرين سنة أربع عشرة وألف.
وارتحل في عنفوان شبابه إلى بلاد إيران، فسكن شيراز[١] وتلقّى عن علمائها مختلف الفنون، كما أخذ بمكة عن آخرين، ومن هوَلاء المشايخ الذين تلمّذ عليهم وروى عنهم: علي بن نصر اللّه الليثي الجزائري، والسيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي ثم المكي، وحسام الدين محمود بن درويش علي الحلي النجفي، وعلي بن سليمان القَدَمي البحراني.
أمّا مشايخه في القراءة والتجويد، فهم: والده كمال الدين، وسديد الدين يوسف بن محمد البلقيني ثم المكي (المتوفّـى ١٠٤٥ هـ)، وجمال الدين الحسن بن علي البحراني، ومحمد رضا بن يوسف السبزواري الطبسي.
ولم يزل يدأب في الطلب، حتى برع وفاق.
ودرّس، ونظم الشعر.
ثم قصد بلاد الهند، فاستقرّ في حيدر آباد في عهد السلطان عبد اللّه قطب شاه، وبثّ بها علمه، حتى حاز الرئاسة العلمية، وأصبح المعوّل عليه هناك.
تتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: السيد نعمة اللّه الجزائري بشيراز، والسيد علي خان المدني صاحب «سلافة العصر » وأثنى فيه عليه كثيراً ووصفه بشيخنا العلاّمة، وسليمان بن علي بن سليمان بن أبي ظبية الشاخوري، ومحمد بن عبد الحسين بن معن البغدادي، قرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، ومحمد حسين بن مقصود علي الطالقاني وله
[١]كان رفيقه في السفر إلى شيراز صالح بن عبد الكريم الكرزكّاني، الآتية ترجمته بعد قليل.