موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٢
صنّف كثيراً، وحقّق ودقّق، وتصدّى للاِفتاء والاِجابة عن المسائل الفقهية، وقُصد في فصل القضايا، وتقدّم على علماء عصره، ونال شهرة واسعة، وكان يوقّع في السجلات بـ (خاتم المجتهدين).
ثم سكن قزوين[١]، فلما ولي إسماعيل الثاني السلطنة، ضيّق عليه، وصادر كتبه، وتهدّده بالقتل، فلم يهن المترجم ولم يضعف، بل عارضه فيما كان يعزم عليه من تغيير الخطبة وغير ذلك مما لا يتفق وطريقة الاِمامية.
وقد درس على المترجم، وروى عنه جماعة، منهم: السيد حسين بن حيدر بن علي بن قمر الحسيني الكركي المجتهد المفتي بأصفهان (المتوفّـى ١٠٤١ هـ)، وشمس الدين محمد بن ظهير الدين إبراهيم البحراني، وغياث الدين علي الطبيب ابن كمال الدين الحسين الكاشاني.
وصنّف كتباً كثيرة، منها: اللمعة في أمر صلاة الجمعة، ألّفها سنة (٩٦٦ هـ)، النفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية، رفع البدعة في حلية المتعة، شرح «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلي، المقدمة الاَحمدية فيما لا بد منه في الشريعة المحمدية في أُصول الدين والطهارة والصلاة، حواش على «عيون أخبار الرضا» للصدوق، شرح روضة «الكافي» للكليني، تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية، دفع المناواة عن التفضيل والمساواة فرغ منه سنة (٩٥٩ هـ)، التبصرة في المسائل الكلامية، الاقتصاد في إيضاح الاعتقاد في الاِمامة، رسالة في كيفية استقبال الميت وما يتعلق بالميت وفيها تحقيق القبلة وغير ذلك،
[١]كان المترجم بأردبيل حتى سنة (٩٧٣ هـ) قال السيد الحسيني في «تراجم الرجال»: ١|١٧٠: إنّ أحد العلماء قصد المترجم في تلك المدينة، وسأله عن كثير من المسائل الفقهية، جمعها في كتاب أسماه: تحصيل المراد مما استصعبت من عبارات الاِرشاد، ووصفه بسيد المحققين، سند المدققين... .