موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٦٧
وأكبّ هناك على الاستفادة والاِفادة، حتى برع وفاق.
ثم عزم ـ بعد أن امتلاَ وطابه ـ على الارتحال إلى بلاد الهند، لنشر المذهب الاِمامي، فورد بلدة لاهور سنة (٩٩٣ هـ)، واشتهر بها بين العلماء لسعة اطّلاعه وتبحّره في جلّ العلوم، فلمّـا نُمي خبره إلى السلطان جلال الدين أكبر شاه التيموري، استدعاه وقرّبه إليه وأدناه، ثم قلّده القضاء والاِفتاء، فكان يقضي بما يوافق اجتهاده، ويرجّح من أقوال المذاهب الاَربعة القولَ المطابق لمذهب الاِمامية، واستمر على ذلك إلى أن مات السلطان المذكور وخلفه من بعده ابنه جهانگيرشاه، فسُعي إليه بالمترجم، فقُتل تحت السياط لاَجل تشيّعه سنة تسع عشرة وألف، ودُفن في أكبر آباد، وقبره بها مشهور مزور .
وقد تلمّذ على المترجم جماعة، منهم: ابناه شريف الدين ومحمد يوسف، ومحمد الهروي الخراساني، ومحمد علي الكشميري المشهدي، والسيد جمال الدين عبد اللّه المشهدي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، جنّد نفسه من خلال طائفة منها لتبيان المذهب والتعريف برجاله والردّ على الشبهات المثارة حوله، ومن هذه الموَلّفات: إحقاق الحق[١](مطبوع)، مجالس الموَمنين بالفارسية (مطبوع) في تراجم مشاهير الشيعة، الصوارم المهرقة في جواب «الصواعق المحرقة» لابن حجر (مطبوع)، رسالة في نجاسة الماء القليل بالملاقاة، حاشية على «قواعد الاَحكام في معرفة الحلال والحرام» للعلاّمة الحلي، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّـي، اللمعة في صلاة الجمعة، رسالة في نجاسة الخمر، رسالة في مسألة الكفارة، رسالة في غسل الجمعة، رسالة في ركنية السجدتين، رسالة في حكم لبس
[١]ردّ به على كتاب فضل اللّه بن روزبهان الذين صنفه في الردّ على «نهج الحق» للعلاّمة الحلّـي. وهذا الكتاب هو من جملة البواعث على قتل المترجم.