موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦
ودرس على: أبيه، وعمه أبي بكر بن أقيت، والقاضي العاقب بن أبي الثناء محمود بن عمر .
ولازم محمد بن محمود الونكري التنبكتي المعروف ببغيع، وقرأ عليه علوم الفقه والحديث والتفسير والعربية، وغيرها، وانتفع به.
ومهر في الفقه والحديث والتاريخ، وشارك في غيرها.
ولما احتلّ القائد المغربي محمد بن زرقون بلدته (تنبكتو)، اقتيد المترجم هو وأفراد أُسرته (بني أقيت) إلى مراكش، وأُودعوا السجن في شهر رمضان (سنة ١٠٠٢ هـ) ثم أُطلق سراح المترجم في سنة (١٠٠٤ هـ)، فأقام بمراكش، وشرع في التدريس والاِفتاء، واجتمع إليه العلماء والمتعلّمون، ثم أُذن له بالعودة إلى وطنه في سنة (١٠١٤ هـ) أو بعدها بقليل.[١]
وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: أبو القاسم بن أبي نعيم الغساني، والرجراجي، ومحمد بن يعقوب المراكشي، وشهاب الدين المقري، وابن أبي العافية.
وصنّف ما يزيد على أربعين موَلفاً، منها: نيل الابتهاج بتطريز الديباج (مطبوع)، المقصد في شرح «المختصر» في فروع المالكية لخليل الجندي، حاشية منن الجليل على مهمات تحرير الشيخ خليل، نيل الاَمل في تفضيل النيّة على العمل، فوائد النكاح على مختصر كتاب «الوشاح» للسيوطي، مرآة التعريف بفضل العلم الشريف، تنبيه الواقف على تحرير نية الحالف، النكت الوفية بشرح «الاَلفية»، خمائل الزهر، الطلب والمأرب في أعظم أسماء الرب، وجزء في تكفير الكبائر بالاَعمال الصالحة.
توفّـي في شهر شعبان سنة اثنتين وثلاثين وألف.
[١]انظر نيل الابتهاج: ص ١٥، منشورات كلية الدعوة الاِسلامية بطرابلس.