موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٩
ثم ارتحل ـ هو والسيد محمد المذكور ـ إلى النجف الاَشرف، وقصد المحقق أحمد الاَردبيلي زعيم الطائفة الاِمامية في عصره، وقرأ عليه في الفقه وأُصوله المباحث والمسائل التي تتعلق بالاجتهاد، والتي لاَُستاذه فيها نظر .
ومكث في النجف نحو سنتين أو أكثر بقليل، وعاد إلى بلاده بعد أن برع في العلوم، وتمكّن من الفقه وامتلك ناصية الاجتهاد.
وتصدى للتدريس والاِفادة والاِفتاء والتصنيف، وحقق الفقه والاَُصول والحديث والرجال، واشتهر وصار من أعيان علماء عصره .
وقد امتاز بقوة تحقيقه، ودقة نظره، وبمنهجه المعروف في استنباط الاَحكام القائم على روَيته في عدم حجّية غير الحديث الصحيح والحسن.
وكان أديباً، شاعراً.
تلمّذ عليه وروى عنه كثيرون، منهم: الحسن بن عبد النبي بن علي النباطي، والسيد بدر الدين بن محمد بن محمد بن ناصر الدين الكركي، والحسن بن علي الحانيني، وزين العابدين بن محمد بن أحمد بن سليمان النباطي، وعبد السلام بن محمد الحر المشغري، وعبد اللطيف بن علي بن أبي جامع العاملي، والسيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي وهو أخوه لاَُمّّه، وأحمد بن علي بن سيف الدين الكفرحوني، والسيد إسماعيل بن علي الكفرحوني.
وأجاز للسيد نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي ولولديه محمد وعلي إجازة مبسوطة وصفت بأنّها تشتمل على تحقيقات لا توجد في غيرها .
وصنّف كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين، ظهر منه جزءان أحدهما معالم الاَُصول (مطبوع) والثاني معالم الفقه (مطبوع)، وقد اشتهر كتابه معالم الاَُصول وعُلّقت عليه حواش وشروح كثيرة، وصار المعوّل عليه في التدريس لزمن طويل.