موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٨
ونشأ في حجر أبيه المنصور باللّه القاسم، وقرأ عليه، وعلى: لطف اللّه بن محمد الغياث الظفري، وعبد اللّه المهلا .
ومهر في الفقه وغيره، وتبحّر في أُصول الفقه، وبلغ درجة الاجتهاد، واشتهر في بلاده.
أخذ عنه الحسن بن أحمد بن محمد الجلال اليمني (المتوفّـى ١٠٨٤ هـ)، وغيره.
وصنّف كتباً، منها: غاية السول في أُصول الفقه، وشرحه هداية العقول إلى غاية السول[١](مطبوعان)، آداب العالم والمتعلم اختصره من «جواهر العقدين» للسيد السمهودي، ورسالة في التأمين.
قيل: ومن عجيب أمره أنّه صنّف كتبه وهو يتنقل في ميادين القتال، يقود الجيوش ويحاصر الاَتراك ويشنّ عليهم الغارات.
توفي بمدينة ذمار وهو قائم بحربهم سنة خمسين وألف.
ومن شعره:
مولاي جد بوصال صبّ مُدنِفِ * وتلافـه قبل التلاف بموقف
فامنن بحقك ياحبيب بــزورة * تحيي بها القلب القريح فيشتفي
أعلمتَ أن الصدّ أتلف مهجتي * والصدّ للعشّاق أعظم متلف
عرّفتني بهواك ثم هجرتني * ياليتني بهواك لم أتعرّفِ
[١]قال الشوكاني: ألّف الغاية وشرحها الكتاب المشهور الذي صار الآن مدرس الطلبة وعليه المعول في صنعاء وجهاتها، وهو كتاب نفيس يدل على طول باع مصنّفه وقوة ساعده وتبحّره في الفن. البدر الطالع: ١|٢٢٦.