موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٤
درس بمصر على: أحمد الوارثي، ومحمد الحموي، وعبد الرحمان اليمني.
ورحل للحجّ فأخذ بمكة عن ابن علاّن البكري، ومكث في دمشق نحو سنتين، وسافر إلى حلب، وقرأ بها على النجم الحلفاوي عدة كتب في علوم شتّى.
وقصد بلاد الروم، ودرس على أبي السعود الشعراني ويوسف بن أبي الفتح الدمشقي.
ولازم الشهاب الخفاجي وأعاد درسه وناب عنه في القضاء.
وولي بعد ذلك إفتاء الشافعية وتدريس المدرسة الصلاحية بالقدس، ثم رجع إلى الروم وولي بعض المناصب، وتوفّي بالقسطنطينية سنة إحدى وسبعين وألف.
وقد صنّف كتباً، منها: منتزه العيون والاَلباب في بعض المتأخرين من أهل الآداب، حاشية على «شرح الهمزية» لابن حجر، بلوغ الاَرب والسول بالتشرّف بذكر نسب الرسول، حسن الصنيع في علم البديع، القول الوافي بشرح «الكافي» في العروض .
ومن شعره، قوله:
صديقك إن أخفى عيوباً لنفسه * وأظهر عيباً فيك وهو يصرّح
فخذ غيره واترك مناهج ودّه * (فكل إناء بالذي فيه ينضح)
وله:
قد قيل إنّ المال عقل الفتى * به له التصريف في النقلِ
فقلت لا تعجب فكم في الورى * من عاقل أضحى بلا عقلِ