الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - التوحيد في الربوبية غير التوحيد في الخالقية
ط : لقد اقترنت مسألة الشكر مع لفظة الرب في خمسة موارد في القرآن الكريم ، والشكر إنما يكون في مقابل النعمة التي هي سبب بقاء الحياة الإنسانية و دوامها وحفظها من الفناء وصيانتها من الفساد ، وليست حقيقة تدبير الإنسان إلا إدامة حياته وحفظها من الفساد والفناء .
وإليك هذه الموارد :
* ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) * ( إبراهيم / ٧ ) .
* ( وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) * ( النمل / ١٩ ) .
* ( قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ) * ( النمل / ٤٠ ) .
* ( قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي ) * ( الأحقاف / ١٥ ) .
* ( كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) * ( سبأ / ١٥ ) .
ي : ومما يدل على ما قلناه قوله سبحانه :
* ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) * ( نوح / ١٠ - ١٢ ) .
ومثله قوله سبحانه في سورة هود الآية ٥٢ .
يلاحظ القارئ الكريم كيف جعلت إدارة الكون وتدبير شؤونه تفسيرا للرب : فهو الذي يرسل المطر ، وهو الذي يمدد بالأموال والبنين ، وهو الذي