الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - ٣ - كونه سبحانه أهلا للعبادة
صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا [١] إن هذا التصرف من السيدة الزهراء المعصومة عليها السلام يدل على جواز التبرك بقبر رسول الله وتربته الطاهرة .
٢ - إن بلالا - مؤذن رسول الله - أقام في الشام في عهد عمر بن الخطاب فرأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول :
" ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ " .
فانتبه حزينا وجلا خائفا ، فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن و الحسين عليهما السلام فجعل يضمهما ويقبلهما . . . إلى آخر الخبر . [٢] والحق أن الاختلاف بين السلف الصالح ، والخلف ! ! غير مختص بهذا المورد بل هناك موارد كان السلف يراها نفس التوحيد ، ويراها الوهابيون عين الشرك وإن كنت في شك فلاحظ ما يلي :
١ - قال ابن حبان : " في شأن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام : " قد زرته مرارا ، وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ، ودعوت الله إزالتها عني إلا استجيب وزالت عني تلك الشدة ، وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك . [٣] ٢ - نقل ابن حجر العسقلاني عن الحاكم النيسابوري أنه قال : " سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة ، وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك
[١] لقد ذكر هذه القضية جمع كثير من المؤرخين ، منهم السمهودي في وفاء الوفا ٢ : ٤٤٤ - والخالدي في صلح الإخوان : ٥٧ ، وغيرهما .
[٢] ابن ا لأثير : أسد الغابة ١ : ٢٨ ، وغيره من المصادر .
[٣] ابن حبان : كتاب الثقات ، ج ٨ ، ص ٤٥٧ .