الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة)
(١)
مفهوم الإله في القرآن
١٢ ص
(٢)
الرب في اللغة والذكر الحكيم
١٥ ص
(٣)
التوحيد في الربوبية غير التوحيد في الخالقية
١٨ ص
(٤)
نتيجة هذا البحث
٢٥ ص
(٥)
الثانية التوحيد في الخالقية
٢٧ ص
(٦)
الثالثة التوحيد في الربوبية والتدبير
٢٨ ص
(٧)
الرابعة التوحيد في التشريع والتقنين
٢٩ ص
(٨)
السابعة التوحيد في العبادة
٣٢ ص
(٩)
في تحديد مفهوم العبادة
٣٣ ص
(١٠)
العبادة في المعاجم والتفاسير
٣٥ ص
(١١)
ليست العبادة نفس الخضوع أو نهايته
٣٨ ص
(١٢)
توجيه غير سديد
٤٠ ص
(١٣)
قضاء الكتاب في عقيدة المشركين
٤٨ ص
(١٤)
التعريف المنطقي لمفهوم العبادة
٥٢ ص
(١٥)
الأول التمعن في عبادة الموحدين والمشركين
٥٣ ص
(١٦)
التعاريف الثلاثة للعبادة
٥٨ ص
(١٧)
2 - طلب الشفاعة من الصالحين
٦٠ ص
(١٨)
3 - التعظيم لأولياء الله وقبورهم وتخليد ذكرياتهم
٦١ ص
(١٩)
4 - الاستعانة بالأولياء
٦٢ ص
(٢٠)
2 - البلاغي النجفي ( 1284 - 1352 ه )
٦٥ ص
(٢١)
3 - القضاعي العزامي الشافعي ( 1284 - 1358 ه )
٦٦ ص
(٢٢)
4 - فقيه العصر السيد الخوئي ( 1317 - 1412 ه )
٧٠ ص
(٢٣)
ما هو حكم إطاعة غير الله والخضوع له ؟
٧٤ ص
(٢٤)
وأما الخضوع للغير فهو على أقسام
٧٥ ص
(٢٥)
3 - كونه سبحانه أهلا للعبادة
٧٨ ص
(٢٦)
في حصر الاستعانة في الله
٨٦ ص
(٢٧)
حصيلة البحث
٨٨ ص
(٢٨)
إجابة على سؤال
٩٢ ص
(٢٩)
الجواب
٩٣ ص

الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - ليست العبادة نفس الخضوع أو نهايته


ولم يكن آدم فحسب هو المسجود له بأمره سبحانه ، بل يوسف الصديق كان نظيره ، فقد سجد له أبواه وإخوته ، وتحقق تأويل رؤياه بنفس ذلك العمل ، قال سبحانه حاكيا عن لسان يوسف : * ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) * ( يوسف / ٤ ) .
كما يحكي تحققه بقوله سبحانه : * ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ) * ( يوسف / ١٠٠ ) ومعه كيف يصح تفسير العبادة بالخضوع أو نهايته .
إنه سبحانه أمر جميع المسلمين بالطواف بالبيت ، الذي ليس هو إلا حجرا وطينا ، كما أمر بالسعي بين الصفا والمروة ، قال سبحانه : * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ( الحج / ٢٩ ) وقال سبحانه : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ( البقرة / ١٥٨ ) .
فهل ترى أن الطواف حول التراب والجبال والحجر عبادة لهذه الأشياء بحجة أنه خضوع لها ؟ !
إن شعار المسلم الواقعي هو التذلل للمؤمن والتعزز على الكافر ، قال سبحانه : * ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) * ( المائدة / ٥٤ ) .
فمجموع هذه الآيات وجميع مناسك الحج ، يدلان بوضوح على أن مطلق الخضوع والتذلل ليس عبادة . وإذا فسرها أئمة اللغة بالخضوع والتذلل ، فقد فسروها بالمعنى الأوسع ، فلا محيص حينئذ عن القول بأن العبادة ليست إلا نوعا خاصا من الخضوع . وإن سميت في بعض الموارد مطلق الخضوع عبادة ، فإنما سميت من باب المبالغة والمجاز ، يقول سبحانه : * ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) * ( الفرقان / ٤٣ ) فكما أن إطلاق اسم الإله على الهوى مجاز فكذا تسمية متابعة الهوى عبادة له ، ضرب من المجاز .