الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - نتيجة هذا البحث
< فهرس الموضوعات > خاتمة المطاف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأولى : التوحيد في الذات < / فهرس الموضوعات > بل يتمثل في إسناد تدبير بعض جوانب الكون ، وشؤون العالم إلى الملائكة و الجن والأرواح المقدسة ، أو الأجرام السماوية ، وإن لم نعثر - إلى الآن - على من يعزي تدبير " كل " جوانب الكون إلى غير الله ، ولكن مسألة الشرك في الربوبية تمثلت في الأغلب شبه تدبير " بعض " الأمور الكونية إلى بعض خيار العباد وبعض المخلوقات .
خاتمة المطاف إذا تعرفت على مفهوم " الإله " و " الرب " فاعلم إن للتوحيد مراتب قد بينها علماء الإسلام في كتبهم العقائدية وبرهنوا عليها من الكتاب والسنة والعقل الصريح ، وبما أن بحثنا في الأمر الثالث مركز على التوحيد في العبادة والشرك فيها ، نذكر مراتب التوحيد بإيجاز ، ثم نتكلم عن القسم الأخير بالتفصيل ، وفي فصل خاص . فنقول : للتوحيد مراتب عديدة وهي :
الأولى : التوحيد في الذات والمراد منه أنه سبحانه واحد لا نظير له ، فرد لا مثيل له ، ويدل عليه مضافا إلى البراهين العقلية قوله سبحانه : * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * ( الشورى / ١١ ) .
وقوله سبحانه : * ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد * ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * ( الإخلاص / ١ - ٤ ) .
وقوله سبحانه : * ( هو الله الواحد القهار ) * ( الزمر / ٤ ) .
وقوله سبحانه : * ( وهو الواحد القهار ) * ( الرعد / ١٦ ) .
إلى غيرها من الآيات الدالة على أنه واحد لا نظير له ، ولا مثيل ولا ثان له و لا عديل .