الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - التوحيد في الربوبية غير التوحيد في الخالقية
وإنه :
* ( رب الشعرى ) * ( النجم / ٤٩ ) .
وما شابه ذلك ، فلأجل أنه تعالى مدبرها والمتصرف فيها ومصلح شؤونها والقائم عليها .
وبهذا البيان نكون قد كشفنا القناع عن المعنى الحقيقي للرب ، الذي ورد في مواضع عديدة من الكتاب العزيز .
التوحيد في الربوبية غير التوحيد في الخالقية إن الشائع بين الوهابيين تقسيم التوحيد إلى :
١ - التوحيد في الربوبية .
٢ - التوحيد في الألوهية .
قائلين بأن التوحيد في الربوبية بمعنى الاعتقاد بخالق واحد لهذا الكون كان موضع اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة .
وأما التوحيد في الألوهية فهو التوحيد في العبادة الذي يعنى منه أن لا يعبد سوى الله ، وقد انصب جهد الرسول الكريم على هذا الأمر . [١] والحق أن اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة في مسألة التوحيد الخالقي ليس موضع شك ، ولكن تسمية التوحيد الخالقي بالتوحيد الربوبي خطأ واشتباه .
وذلك لأن معنى " الربوبية " ليس هو الخالقية كما توهم هذا الفريق ، بل هو - كما أوضحنا وبينا سلفا - ما يفيد التدبير وإدارة العالم ، وتصريف شؤونه ولم يكن هذا - كما نبين - موضع اتفاق بين جميع المشركين والوثنيين في عهد الرسالة
[١] محمد بن عبد الوهاب ، تسع رسائل : الرسالة الثالثة / ٥٧ - ٥٨ .