درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١٢٦

أشهدك اللهم في رزء الشهيد، [و] إني أهب التهويم للتسهيد ثم لا أبرح ذا غليل برح، وأليل يجل عن شرح. مضطرب البال، مضطرم البلبال. لا أعقب علاقة الأشجان سلوانا، ولا أرتقب [١٤٤] لراحة / الجنان وديم الأجفان أوانا:
بين يوم ألاقيه عريض المناكب * " وليل أقاسيه بطئ الكواكب " (١) وهذا التأمين عما في الضمير يبين. ورب لسان أشفى من سنان. ومقول أمضى من مفصل. إلى علمك المحيط أكل صفاءه، وعلى فضلك البسيط أقف رجاءه. فأكرمه اللهم بقبولك، [١٤٥] ولا تحرمه شفاعة رسولك. / واجعله لي بين يديك حجة لا تدحض، وحسنة لديك تمحو سيئاتي وترحض (٢). حتى أنعم في دار القرار، بمجاورة الأبرار، ولا أندم يوم السؤال على الإعلان والإسرار. إنك ذو الصفح الجميل، والمنح الجزيل. ويا من [١٤٦] أدخر ندبته للمئاب، وأفتخر بالوجد فيه والاكتئاب: / سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظل سجسج ويا أسفا ألا ترد تحية * سوى أرج من طيب رمسك يأرج (٣).

(١) عجز بيت النابغة: * كليني لهم يا أمية ناصب * (ديوان النابغة).
(٢) ترحض: تغسل.
(٣) ديوان ابن الرومي ٢: ٤٨.
(١٢٦)