درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٨٣

عليه عائدا، ولا كره الإيمان عليه عامدا، ما زاد على سجايا اللئام، قطع في الحياة ووصل في الحمام.
لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي (١) / [٤٩] فصل لكن أمير المؤمنين عليا - رفعه الله عليا - أم أمه وأبي أباه، ونادى كل من اختدعه واستهواه: {أف لكم ولما تعبدون من دون الله} (٢).
ما تلبس بطاعة أوثان وأصنام، ولا قصر نفسه وحبس على غير صلاة وصيام. شن على الكفرة / غارة الإبادة، وشب يألف عادة [٥٠] العبادة (يعجب ربك من شاب ليست له صبوه) (٣).
برع بفضل الطبع، وقرع النبع بالنبع (٤)، إذ وفي الحق المطاع، وأوفى الكفرة بالصاع {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} (٥).

(١) قال العكبري الشعر لعبيد بن الأبرص بإجماع الرواة، انظر فصل المقال الطبقة الثانية ص ٢٤١ - ٢٤٢، وديوان عبيد بن الأبرص ٦٣ والشعر والشعراء ٢٦٩، وفي المصدر الأخير " لأعرفنك " في موضع " لا ألفينك " ونسبه الميداني للنابغة (مجمع الأمثال ٢: ٢٤٨).
(٢) قرآن (الأنبياء) ٢١: ٦٧.
(٣) رواه الإمام أحمد مع اختلاف في الرواية عما هنا (مسند أحمد ٤: ١٥١).
(٤) يريد أنه جيد الرأي حاذق بالأمور. ففي الأمثال " لو اقتدح بالنبع لأورى نارا " (راجع مادة نبع في تاج العروس).
(٥) قرآن (ص) ٣٨: ٣٣.
(٨٣)