درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٩٥

كوتب من الكوفة، وقد سار إلى مكة: يجنح إلى النفر الحائف، ويحتج بما أتاه من الصحائف. فقال له ابن عمر:
أستودعك الله من قتيل (١). فقضى أن غيل منه ليث غيل. / [٧٣] هي فرقة من صاحب لك ماجد * فغدا إذابة كل دمع جامد (٢) فصل قدم مسلم بن عقيل (٣)، فأسلم لعبيد الله بن زياد (٤)، والدنيا إلا على الدناءة صعبة الانقياد:
تفانى الرجال على حبها * وما يحصلون على طائل (٥) / [٧٤] جئ به يقاد إليه، وقد خذلته الشيعة الملتفة عليه، بعد ما أبلى في القتال عذرا، وارتجز لا يستشعر ذعرا:

(١) عن هذه الأحداث انظر تاريخ الطبري ٥: ٣٤٧ وما بعدها، الكامل في التاريخ ٤: ١٩ وما بعدها، مروج الذهب ٣: ٦٤ وما بعدها. ويبدو أن ابن الأبار يعتمد المسعودي هنا مصدرا أساسيا.
(٢) ديوان أبي تمام شرح التبريزي ٤: ٤٠٦.
(٣) هو مسلم بن عقيل بن أبي طالب. كان الحسين قد بعثه إلى الكوفة لما كاتبه أهلها وذلك ليستيقن من صدق نواياهم (راجع مروج الذهب ٣: ٦٤، الكامل في التاريخ ٥: ٢١).
(٤) في الأصل عبد الله بن زياد. وعبيد بن زياد هو والي يزيد بن معاوية على البصرة ثم أضاف إليه الكوفة لما اتصل بيزيد خبر الحسين و أهل الكوفة (مروج الذهب ٣: ٦٦).
(٥) ديوان المتنبي شرح العكبري ٣: ٣٤، شرح البرقوقي ٣: ١٩٠.
(٩٥)