درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٨٦

فصل إن عليا طار مع النسر نسر السماء، وباغيه سبح مع الحوت حوت الماء، حتى بلغا الغاية.
[٥٥] ما نقمت منه العبشمية (١)، / ولا نعت الطائفة الحكمية (٢)، إلى أن جدل الوليد بن عتبه (٣)، ثم جلد الوليد بن عقبه (٤). ذلك لنصره الكفار الذي تولى، ولهذا لمجه الخمر في سنن المصلى. {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} (٥).
غيث الجروب (٦) وليث الحروب، والطالع تشرق أسرته بين [٥٦] الشروق والغروب، / يعود من كل فتح غير مفتخر * وقد أغذ إليه غير محتفل (٧) لم يك نفي الخندق له من بد، أن يناجز عمرو (٨) بن عبد ود.
سجية نفس نفيسة، وحمية ضرغام لا يسلم خيسه. فسله: كيف هذا به (٩)؟ ثم عف عن أثوابه.

(١) يعني بني عبد شمس.
(٢) المراد بنو الحكم بن أبي العاص.
(٣) قتله علي يوم بدر (انظر سيرة ابن هشام ١: ٦٢٥).
(٤) لقد جلده علي أيام عثمان (راجع خبره في مروج الذهب ٣: ٣٤٤ - ٣٤٥).
(٥) قرآن (السجدة) ٣٢: ١٨.
(٦) الجروب الأرض الممحلة المقحوطة لا شئ فيها.
(٧) ديوان المتنبي ٢٦٦، شرح البرقوقي ٣: ٦١٣.
(٨) في الأصل: عمر. والمشهور أن مبارز علي هو عمرو بن عبد ود (سيرة ابن هشام ١: ٢٢٤ - ٢٢٥، القصيدة المذهبة ١٤٣ - ١٤٤، ١٤٨ - ١٤٩). وفي أي الشيعة أن قتل عمرو أفضل من عبادة الثقلين (راجع الإرشاد ٤٤ - ٤٩).
(٩) قطعه بالسيف قطعا سريعا.
(٨٦)