درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١٠٤

وهون قدر الدنيا وصروفها وبين إقبال منكرها وإدبار معروفها.
ونادى فأسمع، وقد عزم طلاقها وأزمع. " ألا ترون الحق لا يعمل [٩١] به، والباطل لا يتناهى عنه " (١) /.
إلى ديان يوم الدين نمضي * وعند الله تجتمع الخصوم (٢) فصل أحب السبط - لما أعضل الداء، وكثر أولياءه الأعداء - أن يجلو الخفية والخبية، ويبلو ما عند فئة غيها بلية. والكريم لا يوالس [٩٢] ولا يدالس (٣). / فجمعهم وهم أزيد من سبعين رجالة وفوارس.
ثم أذن لهم في الانطلاق، وقد عدم التنفيس في الخناق. وقال:
لبني عقيل، حسبكم لمسلم تحملا، وهذا الليل قد غشيكم، فاتخذوه جملا (٤).
[٩٣] فأبوا إلا نيل المرام، أو موت الكرام، ورأوا / أن العيش بعده عين الحرام.
إذا ما أعضل الأمر دفعنا الشر بالشر * وما للحر منجاة كمثل السيف والصبر

(١) من خطبة الحسين (راجع العقد الفريد ٤: ٣٨٠ وفيه " لا ينهي " موضع " لا يتناهى ").
(٢) ديوان أبي العتاهية (المطبعة الكاثوليكية) ٢٤٦.
(٣) أي لا يخون ولا يغدر.
(٤) انظر مجمع الأمثال ١: ١٣٥.
(١٠٤)