درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٧٨

[٣٨] لا فرع للشجرة المباركة / من سواها، فهل جدوى أوفر من جدواها؟ {الله أعلم حيث يجعل رسالاته} (١).
حفت بالتطهير والتكريم، زفت إلى الكفء (٢) الكريم. فوردا صفو العارفة والمنة، وولدا سيدي شباب أهل الجنة (٣).
[٣٩] عوضت من الأمتعة الفاخرة بسيد في الدنيا والآخرة (٤). / ما أثقل نحوها ظهرا، ولا بذل غير درعه مهرا. كان صفر اليدين من البيضاء والصفراء، وبحالة لا حيلة معها في إهداء الحلة السيراء.
فصاهره الشارع وخالله، وقال في معاوية (٥): " صعلوك لا مال له " (٦) {نرفع درجات من نشاء} (٧).

(١) قرآن (الأنعام) ٦: ١٢٤.
(٢) في نفح: الكفؤ.
(٣) وردت أحاديث بروايات مختلفة أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة انظر الترمذي (منافب: ٣٠)، ابن ماجة (مقدمة: ١١)، مسند أحمد ٣: ٢، ٦٢، ٦٤، ٨٢، ٥: ٢٩١، ٢٩٢، الجامع الصغير ١: ١٥٢). ويبدو أن ابن الأبار يتابع رواية ابن عبد ربه (أنظر العقد الفريد ٤: ٣٦١).
(٤) في نفح: بسيدي وتجوز القراءتان: الأولى بالإشارة إلى علي والثانية استطرادا مشيرة إلى الحسن والحسين. وعن زواج علي من فاطمة انظر الطبقات (سخو) ٨: ١٢ وما بعدها.
(٥) في نفح: بعض. ويرى الدكتور إحسان عباس أن القمري كني بالبعض تورعا (نفح الطيب ٤: ٥٠٦).
(٦) بعض حديث (راجع صحيح مسلم). وفي رواية عن ابن ماجة " أما معاوية فرجل ترب لا مال له " (سنن ابن ماجة ١: ٦٠١) والمعنى واحد.
(٧) قرآن (الأنعام) ٦: ٨٣، (يوسف) ١٢: ٧٦، وهنا يتوقف نقل المقري إلا بعض الأبيات التي يختم بها (انظر أدناه ص ١٠٧).
(٧٨)