درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ٧٢

[٢٤] طال عليها الأمد، فطار إليها الكمد; / والمحب حقيقة، من لا يفيق فيقة. بالنفس النفيسة سماحه وجوده، وفي وجود المحبوب الأشرف وجوده:
كأن بلاد الله ما لم تكن بها * وإن كان فيها الخلق طرا بلاقع أقضي نهاري بالحديث وبالمنى * [٢٥] ويجمعني والهم بالليل جامع / نهاري نهار الناس حتى إذا دجا * لي الليل هزتني إليك المضاجع لقد ثبتت في القلب منك محبة * كما ثبتت في الراحتين الأصابع (١) فصل وبعد لأي ما ورد عليها، وقعد مضيفا إليها (٢). فطفقت بحكم [٢٦] الإجلال / تمسح أركانه، وتفسح مجال السؤال عما خلف له مكانه. فباح لها بالسر المغيب، وقد لاح وسم الكرامة على الطيب المطيب، فعلمت أنه الصادق المصدوق، وحكمت بأنه السابق لا المسبوق. " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " (٣).

(١) ديوان المجنون ص ١٨٥. ونسبت الأبيات في الأغاني تارة للمجنون (الأغاني ٢: ٣٨) وأخرى لقيس بن ذريح (الأغاني ٩: ٢٠٩). كما تنسب البيتان الأولان لابن الدمينة (الديوان: ٨٨) وفيهما " بدا " في موضع " دجا ".
(٢) مضيفا إليها: ملتصقا بها، وفي السيرة (سيرة ابن هشام ١: ٢٣٧) " فجلست إلى فخذها مضيفا إليها ".
(٣) انظر هذا الحديث في كشف الخفا ١: ٤٢ وقال رواه الطبراني والترمذي من حديث أبي أمامة.
(٧٢)