درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١١٢

أكثر به في الآفاق المدار، فأظهر مروان إليه البدار يرتجز ما [١٠٩] يغيظ / الإيمان، ويقول: كأني أنظر إلى يوم عثمان (١). لو ذكر حبس الحكم بالطائف (٢)، ما شمت لقتل الحسين بالطف، [و] لم تخنقه في مصيبته عبرة فمات خنقا وفي ذلك عبرة (٣):
أيها العاذل الذي * بعذابي توكلا عش صحيحا مسلما * [١١٠] لا تعير فتبتلي (٤) / تناولته الأيمان وتناقلته الركبان، تسير به بل تسيل، فجثمان حيث الفرات وجمجمة حيث النيل (٥):
يا بعد مصرع (٦) جثة من رأسها * رأس بمصر وجثة بالرخج (٧)

(١) هو مروان بن الحكم رابع خلفاء بني أمية. يقول ابن الأبار في الحلة السيراء ١: ٢٩ أن الزبير بن بكار وغيره ذكروا رجزا لمروان بن الحكم في قتل الحسين ابن علي حين قدم برأسه على المدينة.
(٢) الحكم بن أبي العاصي والد مروان وقد نفاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الطائف (انظر الإصابة ٢: ٢٨).
(٣) الإشارة إلى ما قيل من أن أم خالد بن يزيد غطته بوسادة حتى قتلته وقد كان تزوجها بعد أن ولي الأمر (تاريخ الطبري ٥: ٦١١، الكامل في التاريخ ٤: ١٩٢).
(٤) البيتان لأبي عبد الله بن الفراء (انظرهما في زاد المسافر ١٤٢).
(٥) يعني كربلاء والقاهرة.
(٦) كذا في الأصل ولعلها " مطرح ".
(٧) الرخج قرية قرب بغداد.
(١١٢)