درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١١٠

بعث بالرأس للبعيد والقريب، وعبث في قرع الأسنان بالقضيب [١٠٥] {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} (١): / ومقبل كان النبي * يلثمه يشفي غرامه قرع ابن هند بالقضيب * عذابه (٢) فرط استضامه وشاد بنغمته عليه * وصب بالفضلات جامه ليضرسن يد الندامة * حين (٣) لا تغني الندامة (٤) ومع قعوده لما اعتقده فتحا، وعرضهن في الهيئات المتناهيات [١٠٦] قبحا، فقد دمعت عيناه الجمود، وأقر بحقهن وهو الجحود /.
ولولا النعمان بن بشير، ما جعل أحد (٥) بحفظهن يشير. ذكره (٦) العزم الشرعي على أبيه، أن ينحل مثل ما نحله بنيه (٧). فأجرى

(١) قرآن (البقرة) ٢: ٤٤.
(٢) عذابه: سنانه.
(٣) في الأصل " ليضرس يدا الندامة حتى... ".
(٤) ديوان بديع الزمان الهمذاني.
(٥) ك: أحدهن.
(٦) ك: أذكر.
(٧) ابن الأبار يشير إلى حديث النعمان بن بشير بأن أباه أتى به إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال: (إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال: أكل ولدك نحلت مثله قال: لا.
قال: فأرجعه). انظر صحيح البخاري (هبة ١٢).
(١١٠)