درر السمط في خبر السبط - ابن الأبار - الصفحة ١٢٤

[١٣٨] جيفة، ولا تبطن خيفة. " خل الطريق / لمن يبنى المنار به " (١).
وعلى قدم نجلك ومستفرغ سجلك يبين الاعتراض ويحين الانقراض {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} (٢).
فصل إنما حرم بنو علي الدنيا وإن تبؤوا الذروة العليا، لأن أباهم [١٣٩] طلقها ثلاثا لا رجعة فيها (٣). وزوج الأب على الأبن حرا م. / أما هي أخون من مومس! وهو يقول: ما لي ولأجور (٤) المومسات:
تصاريفها ألوان وتباريجها بكر وعوان (٥). {والآخرة خير وأبقى} (٦). " لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء " (٧). أغرقت في اللوم، وهانت على ذوي [١٤٠] الحلوم، فلا حظ لديها للكرماء، ولا حض عليها للحكماء: / فأف لدنيا لا يدوم نعيمها * تقلب تارات بنا وتصرف (٨) قل ما أنس واليها، وطال ما دنس مواليها. فالنجاة منها حقا،

(١) في الأصل " خل طريق لمن يبني في الطريق المنار به ".
(٢) قرآن (البقرة) ٢: ٥٤.
(٣) يروى أن عليا قال: " يا دنيا غري غيري... قد أبنتك ثلاثا لأرجع دلي فيك ".
(انظر مروج الذهب ٢: ٤٣٣، نهج البلاغة ٣: ١٦٦ - ١٦٧).
(٤) في الأصل: ولا جوى.
(٥) نهج البلاغة ٣: ١٦٦ - ١٦٧.
(٦) قرآن (الأعلى) ٨٧: ١٧.
(٧) انظر الجامع الصغير شرح العزيزي ٣: ٢٠٢ - ٢٠٣ وفيه رواية أخرى (انظر العقد الفريد ٢: ٣٧).
(٨) لحرقة بنت النعمان.
(١٢٤)