تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٠ - ٢٤٧٥ ـ سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند ، ويقال يزيد ابن عبد الله بن يزيد بن عميت بن ربيعة بن دراع بن دراع بن عدي ابن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي ابن الحارث بن الدار
هند الدّاري ، حدّثني أبي زياد بن فائد ، عن أبيه فائد بن زياد ، عن جده زياد بن أبي هند ، عن أبيه أبي هند قال : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«قال الله عزوجل : من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليلتمس ربّا سواي» [٤٧٢٣].
وبإسناده قال : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«من راءى بالله لغير الله فقد برئ من الله» [٤٧٢٤].
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكي العباسي بالمدينة ، أنا أبو علي الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن الشافعي بمكة ، أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس ، أنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الدّيبلي ، نا سعيد بن زياد ، حدّثني أبي زياد ، عن أبيه فائد ، عن جده زياد ، عن أبيه أبي هند الدّاري ، قال : أهدي لرسول الله ٦ طبق من زبيب مغطى ، فكشف عنه رسول الله ٦ ثم قال :
«كلوا بسم الله ، نعم الطعام الزبيب يشدّ العصب ، ويذهب الوصب [١] ، ويطفئ الغضب ، ويطيّب النكهة ، ويذهب بالبلغم ، ويصفّي اللون» [٢] وذكر خصالا تمام العشرة ، لم يحفظها سعيد ، كذا رواه لنا أبو جعفر ، وإنما سمعه ابن فراس من عباس بن محمّد بن قتيبة ، عن سعيد.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا أبو جعفر الطبري [٣] ، قال : وذكر [عن][٤] سعيد بن زياد أنه لما دخل على المأمون بدمشق قال : أرني الكتاب الذي كتبه رسول الله ٦ لكم ، قال : فأريته قال : فقال : إني لأشتهي أن أدري أيّ شيء هذا الغشاء على هذا الخاتم ، قال : فقال له أبو إسحاق : حلّ العقد حتى تدري ما هو ، قال : فقال : ما أشك أن النبي ٦ عقد هذا العقد ، وما كنت لأحل
[١] الوصب محركة : المرض (القاموس).
[٢] في الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص ٢٤٥ في الزبيب قال : روي فيه حديثان لا يصحان.
[٣] تاريخ الطبري ط بيروت ٥ / ١٩٨ حوادث سنة ٢١٨.
[٤] زيادة عن الطبري للإيضاح.