تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٢٥٢٧ ـ سعيد بن عريض بن عاديا بن أخي السموءل بن عادياء
محمّد بن سلّام قال : دخل آذن معاوية إليه يوما فاستأذنه فقال : يا أمير المؤمنين ، بالباب رجل يقال له سعيد بن عريض من أهل الحجاز فقال : أي والله ، ائذن له فدخل عليه ومعاوية جالس على طنفسة ، ونعلاه في رجليه ، وهو متوشح بملحفة ، فأكثر الترحيب به ، وأدنى مجلسه وأخذ بيده ، وقال : يا ابن عريض ما فعل مالك بالحجاز؟ قال : على أحسن حال يا أمير المؤمنين ، نعود به على الجار والقريب والصديق ونطعم الجائع ونكسو العاري ، ونعين ابن السبيل ، فقال معاوية : أفلا تبيعنيه؟ قال : بلى ، قال : وكم الثمن؟ قال : خمسمائة ألف درهم ، قال : لقد أكثرت يا ابن عريض أما إذا منعتني مالك ، فأنشدني مرثية أبيك نفسه ، قال : نعم فأنشده [١] :
| إنّ امرأ أمن الحوادث ضلّة [٢] | ورجا الخلود كضارب بقداح | |
| يا ليت شعري حين أندب هالكا | ما ذا تبكّيني به أنواحي؟ | |
| أيقلن : لا تبعد؟ فربّ عظيمة [٣] | فرّجتها بشجاعة وسماحي | |
| ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم | ولقد نطقت [٤] الحقّ غير ملاحي |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو بكر اللفتواني قالا : أنا أبو منصور بن شكرويه.
ح وأخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا محمّد بن أحمد بن علي السّمسار.
ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر بن أبي القاسم هاجر ، أنا محمود بن جعفر بن محمّد الكوسج ، قالوا : أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قوله ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المخرمي ، نا الزّبير بن بكّار [٥] ، نا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، أخبرني خالي يوسف بن الماجشون ، قال : كان عبد الملك بن مروان إذا قعد للقضاء [٦] قيم على رأسه بالسيوف فأنشد [٧] :
[١] الأبيات في ديوان السموأل ط بيروت ص ٨٦.
[٢] الديوان : جاهل.
[٣] الديوان : كريهة.
[٤] الديوان : بذلت.
[٥] الخبر والشعر في الأغاني ٢٢ / ١٢٤ ولم ينسب الأبيات إنما وردت ضمن أخبار سعية بن عريض.
[٦] العبارة في الأغاني : للقضاء بين الناس أقام وصيفا على رأسه ينشده.
[٧] الأبيات في ديوان السموأل ط بيروت ص ٨٦.