تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٢٤٧٧ ـ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أبو الأعور القرشي العدوي
«من أخذ شبرا من الأرض بغير حق طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين» لتأتين فلتأخذن ما كان لها من حق ، اللهمّ فإن كانت كذبت عليّ فلا تمتها حتى تعمي بصرها ، وتجعل منيتها فيها ، ارجعوا فأخبروها ذلك ، قال : فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بنيانا فلم يلبث إلّا قليلا حتى عميت ، [وكانت][١] تقوم من الليل ومعها جارية لها تقودها لتوقظ العمال فقامت ليلة ، وتركت الجارية لم توقظها فخرجت [تمشي][٢] حتى سقطت في البئر فأصبحت فيه ميّتة [٣].
أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٤] ، نا أبو عمرو بن حمدان ، نا الحسن بن سفيان ، نا أحمد بن عيسى ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم : أن أروى استعدت على سعيد بن زيد [إلى][٥] مروان بن الحكم فقال سعيد : اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها ، فإن كانت كاذبة فاعم بصرها وألقها في بئرها ، وأظهر من حقي نورا بيّن للمسلمين أنّي لم أظلمها ، قال : فبينا هم على ذلك إذ سال العقيق بسيل لم يسل مثله قط ، فكشف عن الحدّ [٦] الذي كانا يختلفان فيه ، فإذا سعيد قد كان في ذلك صادقا ، ولم نلبث إلّا يسيرا [٧] حتى عميت ، فبينا هي تطوف في أرضها تلك فسقطت في بئرها ، قال : فكنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان : أعماك الله كما أعمى الأروى. فلا يظن إلّا أنه يريد الأروى التي من الوحش ، فإذا هو إنما كان ذلك لما أصاب أروى من دعوة سعيد بن زيد.
ومما يتحدث الناس به ممّا استجاب الله له سؤله قال [٨] : ونا الحسن بن سفيان ، نا محمّد بن رمح بن مهاجر ، نا ابن لهيعة ، عن محمّد بن زيد بن مهاجر أنه سمع أبا غطفان المرّي يخبر :
[١] بياض بالأصل ، ويوجد علامة تحويل إلى الهامش ، لكنه لم يكتب شيئا به ، واللفظة استدركت عن الاستيعاب ٢ / ٧.
[٢] الزيادة عن الاستيعاب ٢ / ٨.
[٣] الخبر نقله ابن عبد البر من طريق عبد الوارث بن سفيان بسنده إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٩٦ ـ ٩٧.
[٥] زيادة لازمة عن حلية الأولياء.
[٦] تقرأ بالأصل وم : «الحر» والمثبت عن الحلية.
[٧] في الحلية المطبوعة : «إلّا شهرا». وبهامشها عن إحدى النسخ : «إلّا يسيرا».
[٨] القائل هو أبو عمرو بن حمدان كما يفهم من سياق عبارة حلية الأولياء ١ / ٩٧.