تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٨ - ٢٥٩٩ ـ سلمان بن الاسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الاسلام
في حاجة ، قال : لم يكن ليجتمع عليه شيئان [١] : أن نرسله ولا نكفيه عمله ، فقال له الرجل : إن أبا الدرداء يقرأ عليك السلام ، قال : متى قدمت قال : منذ ثلاث ، قال : أما إنك لو لم تؤدّها كانت أمانة عليك [٢].
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عثمان بن عمرو بن محمّد ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب قال : قال سلمان : لأعد عراق [٣] قدري مخافة الظن بخادمي.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي [٤] ، نا محمّد بن إسماعيل الورّاق ، نا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حمّاد المدائني ، نا محمّد بن منصور الطوسي ، نا الحسين بن محمّد ـ يعني المروذي ـ.
وأخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن بن محمّد.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ ، أنا علي بن محمّد الأنباري ، قالا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن مخلد ، نا حاتم بن الليث ، نا حسين بن محمّد ، نا سليمان بن قرم [٥] ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ـ وفي حديث حاتم : عن شقيق [٦] ـ قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان فقال : لو لا أن رسول الله ٦ نهانا عن التكلّف لتكلّفت لكم. قال : ثم أتى ـ وفي حديث حاتم قال : فجاءنا ـ بخبز وملح ، فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر فبعث سلمان بمطهرته فرهنها فجاء بصعتر ، فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت لم تكن ـ وقال
[١] في حلية الأولياء : عملين ، أو قال : صنعتين.
[٢] في الحلية : كانت أمانة لم تؤدها.
[٣] بالأصل : عراف ، بالفاء خطأ والصواب : عراق بالقاف عن م.
وعراق جمع عرق ، وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
[٤] تقرأ بالأصل القرشي ، خطأ والصواب ما أثبت عن م. وقد تقدم التعريف به.
[٥] قرم بفتح القاف وسكون الراء كما في التقريب ، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ٤١٨.
[٦] وهو شقيق بن سلمة ، أبو وائل الأسدي الكوفي ، ترجمته في سير الأعلام ٤ / ١٦١.