تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٩ - ٢٥٩٩ ـ سلمان بن الاسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الاسلام
مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت : جلست مجلس من يطاع. قال : فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن اجتمع على طاعة الله تعالى ، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ، ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته ، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا : كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم. ثم أعادوا فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم ، ثم قال : إنما جعل الله الستور والجدر [١] والأبواب لتواري ما فيها ، حسب امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له ، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك سمعت رسول الله ٦ يقول :
«المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق» [٤٨٤٧].
أخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر بن سرور المقدسي الخشاب ـ بدمشق ـ ، حدّثنا نصر بن إبراهيم بن نصر ـ ببيت المقدس ـ سنة سبعين وأربعمائة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن طاهر القرشي أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر الثمانين ، حدّثنا أبو الفتح الأزدي ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الأزدي ، حدّثنا حميد بن حاتم ، حدّثنا عبد الله بن فيروز قال :
ماتت امرأة سلمان الفارسي ; تعالى بالمدائن فحزن عليها ، فبلغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فكتب إليه : بسم الله الرّحمن الرحيم قد بلغني يا أبا عبد الله سلمان مصيبتك بأهلك وأوجعني بعض ما أوجعك ، ولعمري لمصيبة تقدّم أجرها خير من نعمة يسأل عن شكرها ، ولعلك لا تقوم بها ، والسلام عليك.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، حدّثنا الحسن بن علي بن زياد الرازي ، حدّثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عقبة بن أبي الصّهباء ، حدثنا محمّد بن سيرين ، حدثنا عبيدة السّلماني :
أن سلمان الفارسي مرّ بجسر [٢] المدائن غازيا وهو أمير الجيش وهو ردف رجل
[١] في الحلية : والخدور.
[٢] في سير الأعلام : بحجر المدائن.