تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - ٢٥٩٩ ـ سلمان بن الاسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الاسلام
فلما قدم سأل عن أبي الدرداء فقيل : ـ وقال إبراهيم : فقالوا : ـ هو مرابط ، فقال : أين؟ وقال أحمد : وأين مرابطكم؟ فقالوا : بيروت ـ وقال إبراهيم : قالوا في بيروت قال : وقالا : ـ فتوجه قبله فقال لهم سلمان : يا أهل بيروت ألا أحدثكم حديثا يذهب الله به عنكم غرض [١] الرباط؟ سمعت رسول الله ٦ ـ وقال أحمد : النبي ٦ ـ يقول :
«رباط يوم ـ زاد أحمد : وليلة وقالا ـ كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطا ـ زاد أحمد : في سبيل الله وقالا : ـ أجير من فتنة القبر ، وجرى له صالح ما كان يعمل إلى يوم القيامة» [٢] [٤٨١٨].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عبد الله بن عتّاب ، أنا أبو الحسن بن جوصا ـ إجازة ـ.
ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ، أنا الحسن بن أحمد ، أنا علي بن الحسن ، أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن ـ قراءة ـ قال : سمعت أبا الحسن بن سميع يقول : وسلمان الفارسي زارنا بدمشق.
قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا ، عن أبي الحسن بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن بيري. وقرأنا عليه أيضا ، عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد البزار ، أنا علي بن محمّد بن خزفة ، قالا : نا محمّد بن الحسين ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا مصعب بن عبد الله قال :
سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله وهو من أهل رامهرمز [٣] من أهل أصبهان من قرية يقال لها جيّ [٤] وكان أبوه دهقان أرضه وكان على المجوسية ثم لحق بالنصارى ورغب عن المجوس ثم صار إلى المدينة وكان عبدا لرجل من يهود ، فلما قدم النبي ٦ مهاجرا ، المدينة أتاه سلمان فأسلم وكاتب مولاه اليهودي فأعانه النبي ٦ والمسلمون
[١] الغرض : الضجر والملال (اللسان : غرض) ، وفي سير الأعلام : عرض.
[٢] نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق يحيى بن حمزة القاضي ١ / ٥٠٥ ـ ٥٠٦ والوافي بالوفيات ١٥ / ٣٠٩.
[٣] رامهرمز ، مدينة مشهورة بنواحي خوزستان (معجم البلدان).
[٤] جي اسم مدينة أصبهان القديم ، وتسمى الآن عند العجم شهرستان (مراصد الاطلاع).