لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٩
تعقيد الامور، والمشاكل، والدعارة، والخلاعة، والفساد، والاستعلاء، والاستكبار. والعقيدة بالمهدية توقظ شعورنا بكرامة الانسان، وان الارض لله لا للظالمين والمستعمرين، وان العاقبة للمتقين، وان الله أرسل رسوله النبي الخاتم سيدنا محمدا - صلى الله عليه وآله - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وتشربنا حب الحق والعدل والاحسان، وتنهضنا لاعلاء كلمة الله وإقامة حدوده وتنفيذ سلطانه، وتربطنا بمبادئنا الاسلامية، وتطالبنا بالعمل بمسؤولياتنا. فالله تعالى أصدق القائلين حيث يقول: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون "، ويقول: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون ". وحيث يقول تعالى شأنه: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين "، ويقول عز اسمه: " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون ". الاصل في العقيدة بالمهدية والاصل في العقيدة بالمهدية، وظهور الاسلام على جميع الاديان وانتهاء العالم في سيره إلى حكومة الاسلام وحكومة أحكام الله، ووحدة القوانين والانظمة، وخلافة المؤمنين الصالحين في الارض، وتبديل خوف البشرية بالامن، وزوال الاستضعاف بكل صوره و