لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧
باينوا الجميع لاشتراطهم في دخول الجنة وولاية الائمة، فهم أهل النجاة فلابد لنا من نقل كلام المحقق الطوسي عمن هو الاصل في حكايته عنه، وهو العلامة الحلى في كتابه " منهاج الكرامة "، وإجراء الكلام على سبيل الايجاز حول تعيين الفرقة الناجية. قال العلامة في " منهاج الكرامة ": " الوجه الثاني في الدلالة على وجوب اتباع مذهب الامامية، ما قاله شيخنا الامام الاعظم خواجه نصير الحق والملة والدين محمد بن الحسن الطوسي - قدس الله روحه - وقد سألته عن المذاهب، فقال: بحثنا عنها، وعن قول رسول الله - صلى الله عليه وآله -: " ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية، والباقي في النار "، وقد عين الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه، وهو قوله: " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ". فوجدنا الفرقة الناجية هي الامامية، لانهم باينوا جميع المذاهب، وجميع المذاهب قد اشتركت في اصول العقايد ". وننقل أيضا كلام السيد الجزائري عن كتابه " الانوار النعمانية "، قال بعد نقل كلام المحقق الطوسى: " وهذا تحقيق متين، وحاصله انه لو كانت الفرقة الناجية غير الامامية، لكان الناجي كلهم لا فرقة واحدة، وذلك لانهم متشاركون في الاصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة، ولا يخالفهم أحد سوى الامامية، فانهم اشترطوا في دخول الجنة ولاية الائمة الاثني عشر والقول بامامتهم "، انتهى كلامه.