لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩
يعدلون "، فهذه التي تنجو من هذه الامة ". ٤ ويستفاد من بعضها أن الهالكة قوم يقيسون الامور برأيهم، وهو ما رواه الحاكم في المستدرك، ٥ كتاب الفتن، وصححه على شرط البخاري ومسلم، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: " ستفترق امتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فرقة يقيسون الامور برأيهم، فيحرمون الحلال، ويحللون الحرام ". ٦ كلمات العلماء حول هذه الاحاديث وقد كثرت كلمات العلماء حول رجال هذه الاحاديث، و متنها، وتعارض بعضها مع بعض، وشرح ألفاظ الحديث، وتعيين الفرقة الناجية. فأنكر بعضهم صحته، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير، و صححه، ولم يذكر الناجية والهالكة، وعلل بعضهم ما في أسانيده، محمد بن عمرو الليثي، وعباد بن يوسف، وراشد بن سعد، ووليد بن مسلم، وبعض المجاهيل. واختلفوا في أن المراد بالامة، هل هي امة الدعوة، أم امة الاجابة ؟ وفي اختصاص الاختلاف باصول الفرق دون فروعها، كما اختلفوا في العدد المأثور، وان العدد لمجرد التكثير أو إن العدد لا مفهوم له، فلا مانع من الزيادة على العدد المأثور وإن لم يجز النقص، أو ان المقصود ٤) الدر المنثور الجزء ٣، ص ١٣٦. ٥) ج ٤، ص ٤٣٠. ٦) وإن شئت الاطلاع على أسناد هذا الحديث من طرق أهل البيت - عليهم السلام -، وما ورد عنهم في تفسيره، وكلمات أكابر العلماء وتحقيقاتهم الشافية حول هذه الاحاديث، راجع موسوعة " بحار الانوار " الجزء ٢٨ من الطبعة الحديثة، " باب افتراق الامة بعد النبي - صلى الله عليه وآله - على ثلاث وسبعين فرقة " وما أفرده بعض علمائنا بالتأليف حول هذا الحديث [ * ]