لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥
والشيخ محمد عبده، والرشيد رضا، وفريد وجدى وغيرهم من أهل الثقافة الحديثة - المتأثرين بالمذاهب الفلسفية الغربية - الذين خالفوا جماعة العلماء وجماعة المسلمين من أيهما ؟ والفرقة التى أحدثتها أيادي الاستعمار وسمت نفسها بالوهابية، وعملت أولا لانكلترا والآن تعمل لامريكا وأثارت الفتن المخزية الدامية في الحرمين الشريفين، وهدمت المشاهد والمعالم التاريخية والبنايات الاثرية الاسلامية، التي كانت من أقوى الدلائل والشواهد على أمجادنا التاريخية وسيرة الرسول الاعظم - صلى الله عليه وآله - و مشاهدها، من أي الفريقين ؟ هذا، والاحتمال المعقول في زيادة " وما عليه أصحابي " و زيادة " الجماعة "، هو ما أشرنا إليه من كون المراد من الاصحاب و من الجماعة جميع الصحابة والامة، وان أهل النجاة والفرقة الناجية، من لم يكن مذهبه مخالفا لما اتفقت عليه الامة والصحابة، وعليه يقوى مثل حديث " كلها في الجنة إلا الزنادقة "، ويدخل في الناجية أكثر الطوائف سيما الشيعة، لانهم معتقدون بما اتفق عليه جميع الصحابة، و يكفرون من أنكر أن ذلك. ولكن هذا الاحتمال المعقول معارض بروايات دلت على أن هذا المقدار لم يكف في النجاة. فالاقوى في النظر، زيادة هاتين الكلمتين، وعدم صدورهما من رسول الله - صلى الله عليه وآله -، وعلى فرض الصدور، لا يمكن الاعتماد عليهما لاجمالهما وعدم وضوح مضمونهما.