لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨
تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي، ساخت الارض باهلها ولم ينظروا ٤. ٤ - ومنها أيضا، ما أخرجه أبو جعفر الكليني بهذا الاسناد، عن أبي سعيد رفعه، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: من ولدي اثنا عشر نقيبا، نجباء، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق، يملاها عدلا كما ملئت جورا. ٥ ٥ - ومنها أيضا ما رواه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر - عليه السلام - عن جابر بن عبدالله الانصاري، قال: دخلت على فاطمة - عليها السلام - وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم - عليه السلام - ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي. ٦ قال في النهاية: في حديث أبي ذر قال يصف عليا - عليه السلام -: انه لعالم الارض وزرها الذي تسكن إليه أي قوامها، وأصله من زر القلب، وهو عظم صغير يكون قوام القلب به، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان. - انتهى كلام ابن الاثير -. وهذا المقام الدال عليه المعنى المتقدم الذي افصح ابو ذر وسلمان بثبوته لمولينا علي - عليه السلام - هو مقام الولاية الكبرى، والامامة العظمى، التي لا يمكن تقلدها إلا باذن الله ونصبه، وهو المنصب الالهي، الذي يكون صاحبه واليا ومشرفا على جميع امور الدين والدنيا بعد النبي - صلى الله عليه وآله - وهو مقام الخلافة التي لا يليها إلا ائمة أهل البيت أعني الائمة الاثني عشر - عليهم السلام -، قال امير المؤمنين - عليه السلام -: اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة، إما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا، لئلا تبطل حجج الله و بيناته. (نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٨). ٤) الكافي ج ١ ص ٥٣٤ ح ١٧. ٥) الكافي ج ١ ص ٥٣٤ ح ١٨. ٦) الكافي ج ١ ص ٥٣٢ ح ٩. [ * ]