لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٠
ويمشي في الاسواق ". وقال سبحانه وتعالى: " وما منع الناس أن يؤمنوا أذ جائهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا. قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ". ٣١ ومن الادلة التي اقيمت على عصمة الانبياء والائمة - عليهم السلام -: انه يجب في النبي والامام قوة الرأي والبصيرة، وعدم السهو، وكلما ينفر عنه. ومن المعلوم أن المعصية، كبيرة كانت أو صغيرة، من أعظم ما ينفر عنه، ومن أقوى الشواهد على ضعف الرأي والسهو أيضا يذهب بمكانته الاجتماعية، وربما يصير سببا لاستهزاء الناس به، وإنكاره ما عليه وادعائه ما ليس له، وكل ذلك ينافي مصلحة النبوات. ومنها: انه يجب متابعتهم وإطاعتهم، ولو لم يكونوا معصومين جاز أن يأمروا بالمعصية وما فيه المفسدة، وينهوا عن الطاعة وما فيه المصلحة، وذلك يؤدي إلى إغواء الناس وإضلالهم، وهذا ضد المقصود من بعث الرسل، لان الغرض فيه هداية العباد والبشارة والانذار. ومنها غير ذلك من الادلة التي تعد بالمئات، ذكرها العلامة في " الالفين " وفي سائر كتبه في الكلام والامامة، وذكر طائفة منها غيره أيضا. من شاء أكثر من ذلك فليراجع هذه الكتب. ٣١) الاسراء / ٩٤، ٩٥. [ * ]