لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦
* (تعيين الفرقة الناجية) * فإذا لا نجد مرجعا في نفس هذه الاحاديث لتعيين الفرقة الناجية، غير مثل حديث أخرجه أخطب خوارزم، وابن مردويه، والحافظ الشيرازي عن أنس، وغير حديث أخرجه الحافظ الصغاني، وقد دل الاول على أنهم شيعة علي، والثاني على انهم هم المتمسكون بالثقلين، كتاب الله والعترة. ونحن لا نحب الخوض في هذه المسائل الكلامية التي طال اشتغال الفريقين بها، ويغنى الباحثين ما كتبه السلف فيها، إلا أن بعض من يكتب كذبا وزورا عن الشيعة ما يوافق هواه حيث تعرض لكلام المحقق الطوسي في شرح الحديث، واستشهد بزعمه به، لما يريد من إثارة الفتن بين المسلمين والافتراء على الشيعة بانها تخالف المسلمين في الاصول، وأوجب علينا أن نبين له ولامثاله معنى ذلك، و أنهم أرادوا بمباينتهم مع الجميع، ان الجميع يتشاركون في الاصول والعقائد الموجبة لدخول الجنة ولا يخالفهم أحد سوى الامامية. فانهم اشترطوا فيه بالادلة الصحيحة في ولاية الائمة الاثني عشر أيضا، ومعنى ذلك أنهم شاركوا الجميع في العقائد الاسلامية الموجبة لدخول الجنة، و