لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨
رسول الله - صلى الله عليه وآله - كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. وهذه الاحاديث أيضا دلت على وجود إمام معصوم من أهل البيت في جميع الاعصار. ومنها أحاديث الامان ٤٦. وهذه الاحاديث أيضا دلت على عدم خلو الزمان من معصوم من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله -، يكون وجوده أمانا لاهل الارض والتمسك به أمانا من الضلالة والاختلاف. وقد أشبعنا الكلام حول هذه الاحاديث (أحاديث الثقلين، أحاديث السفينة، وأحاديث الامان) واسنادها، ومتونها، ودلالتها، في كتابنا: " أمان الامة من الضلال والاختلاف ". ولا يخفى عليك أن الاحاديث في عصمة النبي والامام كثيرة جدا. والاحاديث المذكورة، وإن لم تدل على عصمة النبي، إلا انها بعد الدلالة على عصمة الامام، تدل على عصمة النبي بالطريق الاولى، و إنما استشهدنا بهذه الاحاديث لتواترها، وشهرتها بين الفريقين، ومن أراد أكثر من ذلك، فليراجع الموسوعات والجوامع والبحار. وقد ثبت بالادلة العقلية والنقلية عصمة النبي والامام عن جميع المعاصي عمدا وخطأ وسهوا، وعن السهو والنسيان فيما يؤل إلى تبليغ أحكام الله تعالى وشئون الرسالة والامامة. وأما العصمة عن الخطأ والسهو والنسيان في الامور العادية، وترك الاولى لغير نبينا والائمة - عليهم السلام - من الانبياء الماضين، فغير ثابتة، بل ربما يستظهر من بعض الآيات والاحاديث صدور هذه الامور من بعضهم. وهذا، وإن ٤٦) ولفظها في بعض طرقها هكذا: " النجوم أمان لاهل الارض من الغرق، وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف.. ". [ * ]